الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
61
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
ثمّ أنه قد وافقنا في ذلك المحقق الخراساني قدس سره في فوائده « 1 » ، ووافقنا ايضاً شيخنا الأنصاري قدس سره نور اللَّه مضجعه الشريف ، في أوائل كتاب البيع من متاجره في خصوص منعنا كون الملكية هي السلطنة وان خالفنا في منع كون الحق عبارة عن السلطنة ، حيث صرح في الموضع المذكور بكون الحق عبارة عن السلطنة الفعلية « 2 » . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن كلًا من الحق والملكية امر اعتباري عرفي ، قد يعبر عنه بالربط الخاص وقد يعبر عنه بالإضافة الخاصة ، وقد يعبر عنه بالإضافة بين المالك والمملوك وبين المحق والمحقوق . وهذا الأمر الاعتباري يتحقق بمجرد الانشاء والاعتبار ، لو صدر انشاؤه واعتباره ممن له شأنية ذلك ، ومن هنا قلنا : بكونه من الأحكام الوضعية ، إذ ليس المراد من الحكم الوضعي ، الا ما يتحقق حقيقته بمجرد الجعل والانشاء . ثمّ ان السلطنة على المملوك والمحقوق داخلة في آثاره الشرعية والعرفية ، بمعنى ان السلطنة على العين أو المنفعة اثر للملكية والسلطنة على الفسخ ، مثلًا اثر حق الخيار والسلطنة على التملك بالعوض ، وأثر حق الشفعة والسلطنة على التملك بلا عوض وأثر حق التحجير إلى غير ذلك . فإن قلت : انه لو كانت السلطنة على المحقوق والمملوك اثراً ولازماً للحق والملكية يشكل الأمر ، من حيث ثبوت الحق والملكية لمن لا سلطنة له فعلًا ، كغير المميز من الصبي والمجنون ، فيلزم التفكيك بين اللازم والملزوم ، فثبوت الملكية والحق لمن لا سلطنة له فعلًا على كلٍّ من القول بكونهما عبارتين عن نفس السلطنة الفعلية والقول بكونهما من الأمور
--> ( 1 ) المكاسب ( ط . ق ) : 79 . ( 2 ) المكاسب ( ط . ق ) 79 و 82 .